مقياس الأسواق المالية

                                                               المحاضرة الأولى

المحور الأول: الأسوق المالية واهميتها وانواعها

1- أنواع الأسواق التى يقوم عليها النشاط الاقتصادى ؟

يقوم النشاط الاقتصادى على نوعين من الأسواق، وهما:

الأول: أسواق السلع، وهى الأسواق التى تختص بالتعامل فى الأصول المادية ( الملموسة ) كالعقارات والأراضى والمبانى والذهب والخضار والفاكهة وغير ذلك من الأصول المادية، كما يجرى التعامل فى هذه الأسواق أيضاً على الأصول غير الملموسة كخدمات النقل والتخزين والاستشارات .

الثانى: أسواق المال، وهى الأسواق التى يجرى التعامل فيها على الأصول المالية أو النقدية، وهذه الأسواق تقوم بدور كبير فى تحويل الأموال من المقرضين إلى المقترضين أو من الوحدات ذات الفائض فى الطاقات التمويلية إلى الوحدات ذات العجز فى الطاقات التمويلية. وذلك من خلال الأدوات المالية القصيرة والطويلة الأجل.

2- تعريف الاسواق المالية:

  هي مكان التقاء عرض الأموال( المدخرين) مع طالبي الأموال ( المستثمرين) من أجل تحويل مدخرات المجتمع إلى استثمارات مفيدة

3- هيكلة الاسواق المالية

يمكن التمييز فى  أسواق المال بين نوعين من الأسواق، وذلك على النحو التالى :

أسواق النقد : وهى الأسواق التى يتم التعامل فيها على الأدوات المالية قصيرة الأجل، وهى التى تستحق لفترة تقل عن العام كأذون الخزانة ( 3 شهور إلى سنة )، والأوراق التجارية ( لاتتجاوز 270 يوماً )، وشهادات الإيداع ( لا تزيد عن عام ) .

أسواق رأس المال : وهى الأسواق التى يتم التعامل فيها على الأدوات المالية طويلة الأجل ( تستحق بعد مدة  تزيد عن عام ) كالسندات، كما يتم التعامل فى هذه الأسواق أيضاً على الأدوات المالية التى ليس لها تاريخ استحقاق ( كالأسهم ).

ويشتمل سوق رأس المال على كل من سوق الأوراق المالية بالإضافة إلى المؤسسات المالية .

4- أنواع أسواق رأس المال ؟

تنقسم أسواق رأس المال إلى :

(أ)   المؤسسات المالية كالبنوك وشركات التأمين.

(ب) سوق الأوراق الماليـة والتى تنقسـم بدورها إلى السوق الأوليـة والسوق الثانوية.

5- مفهوم سوق الأوراق المالية ؟

هى سوق تلتقى فيها قوى العرض والطلب للأوراق المالية وتتحدد على أساسها أثمانها فى ضوء شروط وضوابط منظمة لذلك.

وقد ظهرت هذه الأسواق نتيجة لحاجة بعض الجهات إلى تمويل ووجود فوائض مالية لدى بعض الجهات الأخرى، وكذلك نتيجة لتعذر تصفية الشركات عند رغبة أحد أو بعض المساهمين فى التخارج أو الانسحاب من الشركة، حيث تُباع حصصهم وتُشترى دون تصفية أو بيع لأصول المشروع. ولذلك، فإن التعامل فى هذه الأسواق لا يجرى على الثروة ذاتها ( السلع كما هو الحال فى الأسواق السلعية ) وإنما يجرى على حقوق هذه الثروة والتى تتمثل فى الأسهم والسندات.

وتختلف هذه الأسواق  عن غيرها من الأسواق فى أن البائع والمشترى لا يلتقيان بل يحظر عليهما دخول المقصورة أو قاعة التداول، وإنما يتم التعامل من خلال شركات الوساطة المالية باعتبارهم وكلاء بالعمولة عن البائعين والمشترين.

وقد يُطلق على سوق الأوراق المالية اسم "البورصة"، والتي يُقال إنها مشتقة من اسم فان دير بورسيه وهو أحد صيارفة مدينة بروج في بلجيكا، والذي كان يجتمع في قصره تجار المدينة لعقد الصفقات التجارية.

ويتكون سوق الأوراق المالية بدوره من السوق الأولية (سوق الإصدار) والسوق الثانوية (سوق التداول).

6- مفهوم السوق الأولية والسوق الثانوية؟

السوق الأولية : هى السوق التى يتم فيها طرح الأسهم والسندات لأول مرة، أى الأوراق المالية الجديدة التى لم يتم تداولها من قبل. ولذلك، يكون البائع فى هذه السوق هو الشركة المصدرة للأوراق. و تُعرف هذه السوق أيضاً باسم "سوق الإصدار".

ولهذه السوق دورها فى تجميع المدخرات من القطاعات التى لديها فوائض مالية إلى القطاعات التى تعانى من عجز فى الموارد المالية .

السوق الثانوية : هى السوق التى يجرى فيها التعامل على الأوراق المالية التى سبق إصدارها فى السوق الأولية، وبمعنى آخر يتم التعامل فى هذه السوق على الأوراق المالية بين المستثمرين ولا علاقة للشركة بذلك، إذ سبق أن باعتها فى السوق الأولية. ولذلك يطلق على هذه السوق أيضاً اسم "سوق التداول ".

7- مفهوم السوق الرسمية والسوق غير الرسمية؟

    تنقسم السوق الثانوية بدورها إلى سوق رسمية أو منظمة، ويطلق عليها اسم "البورصة" وهى التى يجرى فيها التعامل على الأوراق المالية المقيدة فى البورصة، وسوق غير رسمية أو غير منظمة، وهى التى يجرى التعامل فيها على الأوراق المالية غير المقيدة فى السوق الرسمية أى خارج البورصة، ولذلك فهى تُعرف أيضاً باسم "السوق الموازية".

وعلى ذلك، لا يوجد مكان محدد لإجراء المعاملات فى السوق الموازية أو السوق غير الرسمية كما هو الحال بالنسبة للبورصة إذ قد تتم من خلال الخطوط التليفونية أو الحاسب الآلى أو غير ذلك من وسائل الاتصال.

ولذا، فإنه يمكن اعتبار الأسواق غير المنظمة أسلوباً أو طريقة لإجراء المعاملات أكثر من كونها مكان لإجراء هذه المعاملات .

وكما سبقت الإشارة تتعامل الأسواق غير المنظمة أساساً فى الأوراق المالية غير المسجلة ولاسيما السندات كما تتعامل كذلك فى أسهم الشركات الصغيرة ولا يمنع ذلك من تعامل هذه الأسواق فى الأوراق المسجلة فى الأسواق المنظمة .

كما تتعامل هذه السوق أيضاً فى أدوات المشتقات المالية كالعقود الآجلة، وكذلك فى عقود الاختيارات (كالسوق الرسمية). بالإضافة إلى عقود المبادلات" S waps " بلا منافس.

ويتحدد سعر الورقة فى الأسواق غير المنظمة بالتفاوض بين التجار .

ويؤخذ على الأسواق غير المنظمة غياب آليات الحد من التدهور أو الارتفاع الحاد فى الأسعار .

ونورد فيما يلى ملخصاً للأنواع السابقة للأسواق المختلفة المعروفة فى النشاط الاقتصادى.

 

                                ملخص أسواق النشاط الاقتصادى

 

       أسواق السلع                                                    أسواق المال

 ( أصول مادية وغير مادية )                                      ( أصول مالية )

 

 

     أسواق النقد                                              أسواق رأس المال

    (قصيرة الأجل)                                    ( متوسطة وطويلة الآجل)

 

      المؤسسات المالية                                        سوق الأوراق المالية

 ( كالبنوك وشركات التأمين)

 

  أسواق الإصدار                                               أسواق التداول

 (طرح لأول مرة)                                         (طرح ماسبق إصداره)

 

 

                                       الأسواق المنظمة       الأسواق غير المنظمة       

                                      (البورصة)           (السوق الموازية)

خصائص أسواق الأوراق المالية فى الدول العربية :

تتسم أسواق الأوراق المالية العربية بمجموعة من الخصائص التى تميزها عن الأسواق الغربية، وأهمها ما يلى:

(1) من المسلم به أن أسواق الأوراق المالية – بشكلها الحالى – نشأت فى العالم الغربى، ولذا فهى ملتصقة بالنشاط الربوى وقد تم نقل هذه الأسواق وزراعتها فى البلاد العربية دون تطويع لها لكى تُلائم المعطيات العربية والظروف الاقتصادية والاجتماعية لهذه الدول .

 (2) تبعية أسواق الأوراق المالية فى الدول العربية لأسواق الأوراق المالية فى الدول الغربية، ويظهر هذا واضحاً فى هيكل الأسواق العربية وآلية عملها ونوع الأوراق المالية المطروحة فيها. ولعل المثال الواضح في ذلك نقل المضاربة كنموذج غربى للأسواق العربية دون حتى مجرد التطوير بما يتلاءم مع ظروف الأسواق العربية.

ولا شك أن تبعية أسواق الأوراق المالية العربية للأسواق الغربية جعل الأولى خادمة لأهداف الثانية، كما جعل الأولى تتأثر بالأحداث الاقتصادية فى الثانية .

(3) عدم مشاركتها بشكل فعّال فى إحداث التنمية الاقتصادية، حيث لا تمثل حجم الإصدارات الجديدة من الأسهم فى سوق الأوراق المالية وزناً نسبياً هاماً بالنسبة لحجم المدخرات، ومما يؤكد على ذلك أن القطاعات الأكثر حظاً فى الحصول على التمويل من أسواق الأوراق المالية هى القطاعات المالية لا القطاعات الصناعية والتى يفترض أنها تضطلع بدور هام فى التنمية الاقتصادية .

(4) محدودية أنواع وأعداد الأوراق المالية المتاحة فى سوق الأوراق المالية، وقصور الجهود المبذولة لتطويرها. ولعل السبب فى ذلك يرجع إلى انخفاض مستويات الدخول الفردية؛ ومن ثم نقص حجم المدخرات الخاصة، وعدم توافر الوعى الاستثمارى، بالإضافة إلى ارتفاع هامش الربح فى الاستثمارات التقليدية كالاستثمار التجارى والعقارى والاستثمار فى الأراضى .

(5) ضعف كفاءة ونقص أعداد وأحجام الأجهزة والمؤسسات القائمة على نشاط الوساطة المالية.

(6) نقص المعلومات وقصور أجهزة تجميعها، حيث لا يتاح للكثير من المتعاملين فى السوق معلومات عن أوضاع الشركات العاملة فى السوق، وبفرض إتاحتها فإنها تكون متأخرة، كما أن المعلومات المنشورة لا تحتوى على الدرجة الكافية من الإفصاح وتفتقد إلى القابلية للمقارنة. وأخيراً فإن هناك عجزاً واضحاً فى المؤسسات المختصة بتجميع ودراسة وتحليل ونشر المعلومات الأساسية على سوق الأوراق المالية.

 8-  أهمية سوق الأوراق المالية؟

يمكن إبراز أهمية سوق الأوراق المالية من خلال ما يلى :

(1) تعتبر أحد القنوات التى تتدفق من خلالها الأموال من الجهات ذات الفوائض الادخارية إلى الجهات التى تحتاج إلى تمويل .

(2) زيادة فرص العمل من خلال إقامة مشروعات جديدة أو توسيع المشروعات القائمة .

(3) تمكين المستثمرين من تنويع محفظة أوراقهم المالية وكذلك تصفية استثماراتهم.

(4) تحديد أسعار الأوراق المالية بدرجة عالية من العدالة في حالة ما إذا كان السوق كفءًا.

(5) إتاحة الفرصة لجذب رؤوس الأموال من الخارج.

(6) المساهمة في التنمية الاقتصادية من خلال تنمية الادخار وتشجيع الاستثمار.

9- الشروط الواجب توافرها فى السوق الكفء؟

هناك مجموعة من الشروط يلزم توافرها فى سوق الأوراق المالية حتى يتسم هذا السوق بالكفاءة، ومن أهم هذه الشروط ما يلي:

(1) إتاحة المعلومات لجميع المتعاملين فى السوق فى نفس اللحظة  أى عدم وجود فواصل زمنية بين حصول مستثمر وآخر على المعلومات .

(2) إتاحة المعلومات لجميع المتعاملين بدون تكاليف .

(3) عدم وجود قيود على التعامل، حيث يمكن لكل مستثمر أن يبيع أو يشترى أى عدد  من الأوراق المالية.

(4) وجود عدد كبير من المستثمرين بحيث لا يؤثر تصرف أحدهم أو بعضهم تأثيراً ملموساً على سعر الورقة المالية.

(5) أن يتصف المتعاملون  فى السوق بالرشد  الاقتصادى.

وفى ظل السوق الكفء تكون القيمة السوقية للسهم هى القيمة العادلة.

وتجدر الإشارة إلى أنه فى ظل هذه السوق لا يمكن لأى من المتعاملين أن يحقق عائداً غير عادى أى عائد يفوق ما يحققه غيره، وبمعنى آخر لن يتاح للمضاربين تحقيق أرباح غير عادية نظراً لتساوى فرصهم.

10- مصادر الحصول على معلومات عن القيم السوقية للأوراق المالية المتداولة فى سوق الأوراق المالية ؟

من أهم مصادر الحصول على المعلومات اللازمة للمستثمر عن القيم السوقية للأوراق المالية ما يلى :

(1) الصحف اليومية، حيث تفرد بعض الصحف صفحات منها للأخبار التى تهم المستثمرين. وحتى يكون هذا المصدر فعالاً يجب أن تتسم الصحيفة بالدقة والسرعة فى نقل المعلومات.

(2) المجلات المالية المتخصصة فى مجال المال والأعمال.

(3) تقارير المنشآت المصدرة للأسهم، وأهمها قائمة الدخل والميزانية العمومية وهذه التقارير قد تكون ربع أو نصف سنوية كما تكون سنوية.

ويلزم توخى الحذر عند تفسير محتويات التقارير الصادرة عن المنشآت إذ قد تكون هذه التقارير متحيزة.

(4) مطبوعات بيوت السمسرة، حيث يوجد فى كثير من بيوت السمسرة أقسام خاصة للدراسات والبحوث والتى تقدم معلومات للمتعاملين فى السوق .

ويلزم أيضا توخى الحذر عند استعمال هذه البيانات إذ أن بعض هذه البيوت لايهمها إلا الحصول على العمولات.

ويلزم الإشارة هنا إلى أن هذه المصادر تقدم بيانات فى شكل مادة خام، ولذلك فهى تحتاج إلى دراسة وتحليل كما أن هذه البيانات تخص الماضى وقرارات الاستثمار تتعلق بالاستثمار فى المستقبل. ولذلك يجب على المستثمر أن يأخذ ذلك فى الاعتبار عند اتخاذ قرارات الاستثمار.

ما المقصود بمؤشر داو جونز ؟

يُعد هذا المؤشر من أقدم المؤشرات الأمريكية التى تهتم بقياس التحركات فى سوق الأوراق المالية ، حيث يقيس متوسط أسعار عدد من أسهم الشركات التى تنتمى إلى مختلف الصناعات . 

ويتم تعديل هذا المؤشر بصفة منتظمة حتى يعكس التغيرات التى تحدث فى أسعار الأسهم .

ويواجه هذا المؤشر عدة انتقادات، لعل أهمها أنه يُعبر عن معدل أسعار أسهم الشركات العملاقة حيث لا يُمثل مجموع الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم. ولذلك فهو بعيد عن تمثيل كامل السوق.

ما المقصود بأمر السوق  ؟

يُقصد بأمر السوق ذلك الأمر الصادر من المشترى والذى ينطوى على رغبته فى شراء أسهم أو الأمر الصادر من البائع والذى ينطوى على رغبته فى بيع أسهم.

وقد يكون هذا الأمر مكتوباً، وفي هذه الحالة لا يوجد شكل محدد له، كما قد يكون الأمر شفهياً وهذا هو الغالب.

ما أنواع الأوامر في سوق الأوراق المالية ؟

يمكن تصنيف الأوامر من عدة زوايا ، أهمها ما يلى :

(أ) من حيث طريقة تحديد الأسعار.

(ب) من حيث مدة سريان الأمر .

(ج) من حيث ملكية الأوراق المالية موضوع الصفقة.

(د) من حيث حجم الأمر .

(هـ) من حيث طريقة تنفيذ الأمر .

وسوف يتم التركيز على الأنواع الثلاثة الأُولى.

(أ) من حيث طريقة تحديد الأسعار

يمكن تصنيف الأوامر من حيث طريقة تحديد الأسعار إلى ما يلى :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محاضرة بعنوان : المشتقات المالية   Financial Derivatives

تُمثل المشتقات المالية عقوداً بين طرفين لتنفيذ عملية فى موعد لاحق، ويعتمد أداؤها على أصول أو أدوات أخرى، وتستخدم بهدف التحوط من المخاطر فهى أدوات تشتق عوائدها من أوراق مالية أخرى.

ولذلك، فالمشتقات ليست أصولاً مادية كالتى يتم تداولها فى سوق السلع، ولا هى أصولاً مالية كالتى يتم تداولها فى أسواق الأوراق المالية التقليدية . ولا تظهر هذه المشتقات فى قوائم المراكز المالية للشركات، ولذا يعبر عنها باسم الأنشطة خارج الميزانية.

وهذه العقود لا تستلزم تمليك ولا تملك كما لا تستلزم تسليم ولا تسلم، وتنتهى عادة بحصول أحد الطرفين على فروق الأسعار. ولذا، فهى مراهنة محضة من جانب الطرفين على اتجاهات الأسعار.

وإذا كان فهم طبيعة أسواق الأوراق المالية أمراً صعباً، فإن هذا الأمر يزداد صعوبة وتعقيداً إذا ما كان الحديث عن المشتقات المالية، فهى تتسم بالتعقيد والضبابية وعدم الوضوح سواء من حيث مفهومها أو من حيث آلية تنفيذها أو من حيث آثارها على الوحدات أو من حيث قياس نتائجها.

وعلى الرغم من أن أسواق المشتقات قد بدأ ظهورها بشكل ما منذ عدة قرون إلا أن نموها كان سريعاً فى الآونة الأخيرة، حيث يجرى حاليا استخدامها على نطاق واسع .

وبظهور المشتقات المالية لم يعد المضاربون فى حاجة إلى التعامل فى الأصول التقليدية، حيث توفر المشتقات وسيلة بديلة للمضاربة فى الأسهم والمستندات.

وقد وصف البعض المشتقات المالية بأنها ديناميت الأزمات المالية .

ويتضح مما سبق ما يلى :

(1)     تعتبر المشتقات المالية عقوداً كسائر العقود الأخرى، ومن ثم يترتب عليها حق لطرف والتزام على آخر.

(2)     تشتق هذه العقود قيمتها من أصول أخرى بمعنى أن قيمتها تتوقف على قيمة أصول أخرى.

(3)     لا يوجد فى المشتقات المالية ما يتم دفعه مقدماً .

(4)     لا يوجد فى المشتقات المالية عائد مستحق على الاستثمار .

(5)     تستخدم المشتقات المالية عادة بغرض إدارة المخاطر والتحوط منها .

(6)     على الرغم من الخاصية السابقة للمشتقات إلا أن المشتقات نفسها تتسم بقدر كبير من المخاطر.

(7)     لا يترتب على عقود المشتقات انتقال ملكية أصول ولا تسليم ولا تسلم بل إن الأمر لا يستوجب فى هذه العقود أن يكون البائع مالكاً لما يبيع ولا المشترى مالكاً للمال الذى يشترى به.

(8)     يترتب على عقود المشتقات حصول طرف على فروق أسعار.

(9)     لا تخرج عقود المشتقات عن كونها مراهنة محضة من جانب الطرفين.

(10) تُعد المشتقات أحد أدوات المتاجرة فى المخاطر.

(11) لا تخرج عقود المشتقات المالية عن كونها عقوداً للقمار والمراهنات من جانب طرفى العقد على اتجاهات الأسعار.

(12) يمكن وصف عقود المشتقات بأنها بيع دين بدين.

(13) أن عقود المشتقات المالية ليس لها أى علاقة بالإنتاج أو التجارة فى أى سلع أو خدمات فعلية.

(14) أن التحوط من المخاطرة فى عقود المشتقات المالية لا يعنى درءها وإنما يعنى نقلها أو تحويلها من فرد لآخر.

(15) تتعدد أدوات المشتقات المالية، إذ لا تتوقف الهندسة المالية عن تقديم منتجات مالية جديدة وتقديم ابتكارات مالية مستحدثة.

ما أدوات المشتقات المالية " Financial Derivatives " ؟

تتطور أدوات المشتقات المالية بشكل مستمر، ومن ثم فإن هذه الأدوات تزداد يوماً بعد يوم غير أن أهم أدوات هذه المشتقات ما يلى :

(1) عقود الاختيارات Optione Contracts .

(2) العقود الآجلة Forward Contracts .

(3) العقود المستقبلية  Future Contracts

(4) عقود المبادلات Swaps Contracts.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأدوات أو العقود ليست مستحدثة كلياً فبعضها يعود إلى القرن السابع والثامن عشر غير أن هذه العقود بدأت تنمو وتتكاثر فى العقدين الأخيرين بشكل كبير.

وسوف يتبين لنا عند تناول هذه الأدوات بالتفصيل أنها لا تخرج عن كونها أدوات " للقمار".

ما المقصود بعقود الاختيارات ؟

عقد الاختيار (أو الخيار) هو عقد بين طرفين أحدهما بائع والآخر مشترى وهذا العقد يعطى المشتري حقاً وليس التزاماً عليه بأن يشترى أو يبيع شيئاً ما فى تاريخ لاحق خلال فترة العقد بسعر متفق عليه عند تحرير العقد، ويلتزم البائع بذلك إذا ما طلب منه .

وعلى ذلك، ففى عقود الخيارات يمارس المشترى حقه فى تنفيذ العقد أو فسخه دون أى التزام من جانبه تجاه الطرف الآخر .

وقد يتم التعامل على عقود الخيارات فى السوق الرسمية كما قد يتم التعامل عليها فى السوق غير الرسمية .

وتتميز التعاملات على عقود الاختيارات فى السوق الرسمية فى ضمانات تنفيذها، حيث يكون حامل عقد الخيار على ثقة تامة بأن الطرف الآخر سيفى بالتزامه كاملاً على أساس أن البورصة ذاتها ستتكفل بذلك نيابة عن بائع حق الخيار، أما فى الأسواق غير الرسمية فإن الضمان عادة يأتى من خلال طرف ثالث يكون فى العادة إحدى شركات الوساطة.

ما أنواع عقود الاختيارات ؟

من أهم أنواع عقود الاختيارات ما يلى:

(أ) عقد خيار البيع " Put Option " .

(ب) عقد خيار الشراء " Call Option"

(ج) عقد الخيار المزدوج " DoubleOption "  .

(د) عقد الخيار على أسعار الفائدة " Interest Rat Options ( IRO'S ) " .

ما المقصود بعقد خيار البيع " Put Option " ؟

هو عقد يعطى لأحد الطرفين ( الطرف الأول فرضاً ) الحق فى بيع عدد معين من الأوراق المالية خلال فترة معينة وبسعر محدد فى العقد.

 وتستخدم عقود خيار البيع عادة من جانب المضاربين الذين يتوقعون انخفاض أسعار الأوراق المالية محل التعاقد كما يستخدم هذا العقد كأداة للتحوط أو للتغطية أيضاً .

 فإذا اتجهت الأسعار للنزول طالب هذا الطرف من الطرف الثانى تنفيذ العقد أما إذا اتجهت للصعود خلافاً لتوقعاته فإن خسارته تنحصر فى الثمن المدفوع مقابل حق الخيار.

وفى المقابل، فإن الطرف الثانى يتوقع عدم هبوط الأسعار، فإن صدقت توقعاته فقد قبض الثمن مقدماً عند إنشاء العقد وهو ثمن الخيار وإذا خالفت النتائج التوقعات واتجهت الأسعار فى غير صالحه فقد يخسر.

ولتوضيح ما سبق، نفترض أن هناك طرفاً أول ما لديه 1000 ورقة مالية ما، وسعر الورقة الحالى فى السوق هو 75 جنيهاً، وأنه يرغب فى بيعها بعد شهر من الآن لكنه يتوقع انخفاض الأسعار فى هذا الوقت.

ففى هذه الحالة، وحتى يتجنب هذا الطرف المخاطر التى قد تنتج عن احتمال انخفاض السعر فإنه يتعاقد مع طرف ثانى يكون لديه الرغبة فى تحمل هذه المخاطر بشراء هذه الأسهم بالسعر السائد بعد شهر إن رغب الطرف الأول، وذلك مقابل قيام الطرف الأول بدفع مبلغ عن كل ورقة يُعرف باسم حق الاختيار عند التعاقد للطرف الثانى "جنيهان فرضاً" .

وبعد شهر نكون أمام ثلاثة احتمالات على النحو التالى :

الاحتمال الأول- انخفاض سعر الورقة المالية إلى 70 جنيها فرضاً.

وفى هذه الحالة سيطلب الطرف الأول من الثانى تنفيذ العقد، ومن ثم شراء الورقة بسعر 75 جنيهاً، وبذلك تكون خسارة الطرف الأول تنحصر فى ثمن الخيار وهو مبلغ الجنيهين فى كل ورقة (والتى تم دفعها عند التعاقد) وهذه الخسارة لن تزيد بزيادة انخفاض السعر.

أما خسارة الطرف الثانى فهى 3 جنيهات عن كل ورقة ( 75-70+2 ) وتتزايد هذه الخسارة عن ذلك بانخفاض سعر الورقة.

الاحتمال الثانى- زيادة سعر الورقة المالية إلى 90 جنيهاً فرضاً.

وفى هذه الحالة سيتمسك الطرف الأول بحقه فى عدم البيع للطرف الثانى ومن ثم تنحصر خسارته فى مبلغ ثمن الخيار (جنيهان عن كل ورقه، والتى تم دفعها عند التعاقد )، وبالنسبة للطرف الثانى فإنه يربح جنيهين عن كل ورقة. وبالطبع فإن العقد بين الطرف الأول والثانى لا يمنع الطرف الأول من بيع هذه الأوراق لطرف ثالث بسعر 90 جنيها.

الاحتمال الثالث- ثبات سعر الورقة عند 75 جنيها.

 فى هذه الحالة تكون خسارة الطرف الأول مبلغ جنيهين عن كل ورقة أما ربح الطرف الثانى فهو جنيهان عن كل ورقة أيضاً .

وتجدر الإشارة إلى أن السعر الذى لن يحقق فيه أى من الطرفين أى ربح أو خسارة هو 77 جنيها لكل ورقة أى سعر التعاقد مضافاً إليه مقابل أو ثمن حق الاختيار وهو الجنيهان التى دفعها الطرف الأول إلى الثانى عند التعاقد.

ويتضح مما سبق ما يلى:

(1) أن الطرف الأول لن يحقق أرباحاً أو خسائر فى حالة تراوح قيمة الورقة بين 75 و 77 جنيهاً أى بين سعر التعاقد وبين سعر التعاقد مضافاً إليه مقابل حق أو ثمن الاختيار.

(2) أن الطرف الثانى لن يحقق أرباحاً أو خسائر فى حالة تراوح قيمة الورقة بين 75 و 73 جنيهاً أى بين سعر التعاقد وبين سعر التعاقد مطروحاً منه مقابل حق أو ثمن الاختيار.

(3) أن زيادة السعر عن 77 جنيهاً يجعل الطرف الأول يتمسك بحقه فى عدم البيع نظراً لإمكانية بيع الورقة فى السوق بالسعر الأعلى.

(4) أن انخفاض السعر عن 73 جنيهاً يجعل الطرف الأول يتمسك بحقه فى البيع لتجنب خسائر البيع للغير بهذا السعر وفى هذه الحالة فإن خسارته تنحصر فى الجنيهين عن كل ورقة مهما انخفض السعر فى السوق وفى المقابل تتزايد خسارة الطرف الثانى بتزايد انخفاض السعر عن 73 جنيها.

(5) أن حق اختيار البيع يسهم فى حماية من له هذا الحق من هبوط أسعار الأوراق التى يرغب فى بيعها دون أن تضيع منه فرصة تحقيق بعض المكاسب وذلك أن خسائره محدودة فى مقابل حق أو ثمن الاختيار أما أرباحه فهى تزيد بزيادة سعر الورقة كما سبقت الإشارة.

(6) فى المقابل، فإن حق اختيار البيع يجعل خسائر الطرف الثانى غير محددة فهى تزيد بانخفاض سعر الورقة أما أرباحه فهى محدودة ولا تزيد عن مقابل حق الاختيار والذى لا يزيد فى الغالب الأعم عن 15% من قيمة الورقة .

(7) على الرغم من أن خسارة الطرف الثانى قد تكون غير محدودة فى حين أن أرباحه محدودة إلا أن اختلاف توقعاته عن توقعات الطرف الثانى هو الذى دفعه إلى تحرير عقد الاختيار.

(8) لا يترتب على عقد الاختيار ضرورة قيام الطرف الأول بتسليم الأوراق إلى الطرف الثانى، إذ مهما انخفض السعر فإن الطرف الثانى يدفع للأول الفرق وهو ما يعنى أنه يمكن للطرف الأول بيع الأوراق محل الاختيار قبل التاريخ المحدد فى العقد ( بعد شهر كما افترضنا ) ثم تسوية الفرق فى هذا التاريخ .

وفى ضوء ما سبق، يمكن القول بأن عقد اختيار البيع يحمى فيه المضارب نفسه من مخاطر انخفاض أسعار الأوراق المالية التى يرغب فى بيعها فى المستقبل.

ما المقصود بعقد خيار الشراء " Call Option " ؟.

هو عقد يُعطى لأحد الطرفين ( الطرف الأول فرضاً ) الحق فى شراء عدد معين من الأوراق المالية لفترة معينة وبسعر محدد فى العقد.

وتُستخدم عقود خيار الشراء عادة من جانب المضاربين الذين يتوقعون ارتفاع أسعار الأوراق المالية محل التعاقد، كما تُستخدم هذه العقود كأداة للتحوط أو التغطية، فإذا اتجه السعر إلى الصعود طالب هذا الطرف بتنفيذ العقد أما إذا اتجه السعر للانخفاض فإنه لن يطالب بذلك، وفى هذه الحالة تنحصر خسارته فى الثمن المدفوع مقابل حق الخيار.

وفى المقابل، فإن الطرف الثانى يتوقع عدم صعود الأسعار، فإن صدقت توقعاته فقد قبض الثمن مقدماً عند إنشاء العقد وهو ثمن الخيار، وإذا خالفت النتائج التوقعات واتجهت الأسعار فى غير صالحه فقد يخسر.

وقد تناولنا فيما سبق عقود اختيار البيع والتى يكون فيها هناك توقع من المضارب مالك الورقة بانخفاض السعر.

أما فى حالة عقود اختيار الشراء، فإن المضارب يتوقع ارتفاع سعر ورقة ما فى المستقبل، ولذا فهو يرغب فى امتلاك حق اختيار الشراء فى توقيت محدد مستقبلاً وبسعر يتفق عليه عند التعاقد.

ولتوضيح طبيعة خيار الشراء نفترض أن سعر ورقة مالية ما الآن هو 60 جنيها، وتشير توقعات أحد المضاربين ( الطرف الأول فرضاً ) إلى أن السعر بعد شهر سوف يكون 70 جنيها، ففى هذه الحالة يرى هذا المضارب أنه قد يكون من المناسب له التعاقد مع طرف ثان يكون لديه استعداد لبيع هذه الورقة بعد شهر بـ 60 جنيها مقابل قيام الطرف الأول بدفع مقابل حق الخيار بـ  3 جنيهات (فرضاً) للورقة الواحدة.

 وبعد شهر نكون أيضاً أمام ثلاث احتمالات:

الاحتمال الأول : ارتفاع قيمة الورقة إلى 70 جنيها (فرضاً)  وفى هذه الحالة سوف يطلب الطرف الأول من الثانى تنفيذ العقد والذى يحقق له ربحاً قدره 7 جنيهات عن كل ورقة ]70 - (60+3)[ ، وبالطبع يزيد الربح كلما زادت قيمة الورقة.

أما الطرف الثانى فإنه سوف يخسر 7 جنيهات عن كل ورقة ]70 - (60+3)[ ، وبالطبع تزداد خسارته كلما زادت قيمة الورقة.

الاحتمال الثانى : انخفاض قيمة الورقة إلى 50 جنيها (فرضاً) وفى هذه الحالة لن يطلب الطرف الأول من الطرف الثانى تنفيذ العقد لأنه فى هذه الحالة سوف يُفضل شراء الورقة من السوق.

وتتحدد خسائر الطرف الأول فى هذه الحالة فى مقابل حق الاختيار ( 3 جنيهات لكل ورقة ).

وفى الوقت الذى تكون فيه خسائر الطرف الأول محدودة بقيمة حق الاختيار فإن خسارة الطرف الثانى تكون غير محدودة ، حيث تزيد بارتفاع سعر الورقة.

الاحتمال الثالث: ثبات سعر الورقة عند 60 جنيها، وفى هذه الحالة يكون ربح الطرف الأول هو 3 جنيهات عن كل ورقة أما خسارة الطرف الثانى فهى 3 جنيهات أيضاً عن كل ورقة.

وفى ضوء ما سبق يمكن القول بأن عقد اختيار الشراء يحمى فيه المضارب نفسه من مخاطر ارتفاع أسعار الأوراق المالية التى يرغب فى شرائها فى المستقبل .

وتجدر الإشارة إلى أن فترة التنفيذ فى عقدى اختيار البيع والشراء لا تتجاوز التسعة شهور عادةً .

 ما المقصود بعقد الخيار المزدوج " Double Option "  

 هو عقد يُعطى لحامله الحق فى أن يكون شارياً أو بائعاً للأوراق المالية محل التعاقد، فإذا ارتفعت أسعار السوق خلال فترة التعاقد فإن له الحق فى الشراء أما إذا انخفضت فإن له الحق فى البيع أيضاً.

 ما المقصود بعقد الخيار على أسعار الفائدة؟   (Interest Rat Options (IRO'S

هو عقد يُعطى لحامله الحق فى اقتراض مبلغ معين بسعر فائدة معين ولأجل معين فى تاريخ لاحق يجرى تحديده سلفاً.

فالهدف من العقد هو تثبيت سعر الفائدة خلال مدة سريان العقد .

وبالطبع، فإن لحامل هذا العقد الحق فى تنفيذ العقد خلال مدة سريانه أو إلغائه، لأنه حق وليس التزاما.

ويلزم الإشارة هنا إلى أن تنفيذ عقد الخيار على أسعار الفائدة لا يقتضى تسليم القرض، إذ أن الخيار على أسعار الفائدة. ولذا، فالتسليم يكون قاصراً على ناتج التسوية أى الأرباح أو الخسائر.

ويتضح مما سبق أن عقود الخيارات لا تخرج عن كونها مراهنات على أداء ورقة مالية أو حزمة من الأوراق. 

ما المقصود بثمن الخيار ؟

يُقصد بثمن الخيار الثمن المدفوع من مشترى حق الخيار إلى بائعه تعويضاً له عن المخاطر التى يتحملها الأخير.

2/- العقود الآجلة؟  (Forward Contracts)  .

العقد الآجل هو عقد بين طرفين على قيام أحدهما بتسليم الآخر أصلاً معيناً فى تاريخ متفق عليه بسعر محدد عند التعاقد قى تاريخ محدد.

3/- العقود المستقبلية؟ Future Contracts

يُقصد بالعقد المستقبلى عقد نمطى بين طرفين فى سوق منظمة على تبادل أصل معين فى مقابل مبلغ نقدى ُيسدد فى تاريخ محدد.

ويلزم الإشارة إلى أن العقود المستقبلية تخضع لاجراء تسوية يومية تخصم من خلالها خسائر أحد الأطراف من حساب التأمين المودع لدى غرفة المقاصة لتضاف إلى حساب الطرف الآخر.

 ويتضح مما سبق ما يلى:

1-     أن العقود المستقبلية عقود نمطية. ولذا، فهى لا تختلف من عقد لآخر ولا يجرى تفصيلها وفقاً لرغبة الطرفين من حيث حجم العقد أو مدته أو سعره.

2-     أن العقود المستقبلية تتم فى أسواق منظمة وهى البورصة.

3-     أن العقود المستقبلية تخضع لتسوية يومية حيث يتم تعديل ثمن التعاقد يومياً كلما تغير سعر الأصل محل التعاقد.

4-     أن العقود المستقبلية توفر لأحد المتعاقدين أصلاً مقابل ما يدفعه من مال.

5-     تتطلب العقود المستقبلية تقديم ضمان فى شكل تأمين لشركة الوساطة التابع لها العميل قبل تنفيذ العملية، وعادة لا يزيد الضمان عن 20% من قيمة العقد.

6-     الهدف من العقود المستقبلية هو المضاربة أو نقل المخاطرة أو المراهنة على صعود أو هبوط الأسعار لا الحصول على الأصل محل التعاقد.

ما دور غرفة المقاصة فى العقود المستقبلية؟

تقوم غرفة المقاصة بدور الضامن لكل من البائع والمشترى فهى تضمن للمشترى قيام البائع بالوفاء بالتزاماته، كما تضمن للبائع وفاء المشترى بالتزاماته. 

ما المقصود بالتسويات اليومية فى العقود المستقبلية؟

لضمان تنفيذ طرفى العقد المستقبلى لالتزاماتهما يقوم كل طرف بدفع تأمين لغرفة المقاصة يودع فى حسابه، وإذا ما اتجهت الأسعار فى صالح طرف ما فإن فرق السعر يضاف إلى حسابه والعكس صحيح. ولذا، يُقال إن العقد المستقبلي يخضع للتسوية اليومية. 

ما الفرق بين العقود الآجلة والعقود المستقبلية؟  Forward and Futures Contracts ?

من الناحية اللغوية، فإن العقود الآجلة هى عقود مستقبلية، والعقود المستقبلية لا تخرج عن كونها عقوداً آجلة.

أما من الناحية العملية، فإن هناك بعض أوجه الاختلاف بين العقود المستقبلية والعقود الآجلة أهمها ما يلى:

(1)    يجرى التعامل على العقود المستقبلية فى السوق الرسمية فى حين يجرى التعامل على العقود الآجلة فى السوق غير الرسمية.

      ومن المعروف أن السوق الرسمية هى سوق منظمة Organized Market تحكمها قوانين ولوائح وأعراف، فى حين تخضع السوق غير الرسمية لتفصيلات الأفراد.

(2) طالما أن التعامل فى العقود المستقبلية يجرى فى السوق الرسمية، فإن العقود المستقبلية تتسم بالنمطية  Standardized فى بنودها خلافاً للعقود الآجلة التى يتم تفصيلها وفقاً لرغبات المتعاقدين.

(3) يقوم كل طرف فى العقود المستقبلية بإيداع تأمين ابتدائى لدى غرفة المقاصة، والتى تقوم بدورها كضامن لكل عملية تتم فى البورصة أى فى السوق الرسمية، فى حين يتعرض المتعاملون فى السوق الغير الرسمية لمخاطر عدم الوفاء فى ظل غياب دور غرفة المقاصة.

وعلى الرغم من أوجه الاختلاف السابقة بين العقود الآجلة والعقود المستقبلية إلا أن هناك أوجه تشابه بينهما، لعل أهمها ما يلى:

(1)  أن كلاً منهما لا يترتب عليه تسليم وتسلم للأصول محل التعاقد.

(2) أن كلاً منهما يستخدم كأداة للمضاربة أو للتحوط ضد تقلبات الأسعار.

وفى ضوء ما سبق يمكن تعريف العقود المستقبلية بأنها عقود آجلة يجرى التعامل عليها من  خلال الأسواق الرسمية أو البورصة.

ما المقصود بعقود المبادلات " Swaps " ؟

يُقصد بالمبادلات عقد بين طرفين على تبادل أصل نقدى مقابل آخر فى تاريخ لاحق بهدف المضاربة والتحوط بنقل المخاطرة.

وعادة ما تكون عقود المبادلات على العملات وعلى أسعار الفائدة.

ففى مبادلة العملات يقوم الطرف الأول بالحصول على عملة ما من الطرف الثانى، والذى يقوم بدوره بالحصول على عملة أخرى من الطرف الأول. أما فى مبادلة أسعار الفائدة فيتم مبادلة سعر فائدة ثابت بسعر فائدة معوم والذى يتحدد بمتوسط الأسعار بين البنوك.

ما المقصود باتفاقيات إعادة الشراء ؟  

يمكن تعريف اتفاقية إعادة الشراء (الريبو)  بأنها اتفاقية بين طرفين يحتاج أولهما إلى مال بصفة مؤقتة ولديه أوراق مالية فيقوم ببيعها إلى من لديه فائض فى الأموال على أن يقوم بإعادة شرائها بسعر أعلى من سعر البيع فى موعد متفق عليه. 

وقد تكون عملية الريبو لمدة ليلة واحدة " Over night repo " ، وهذه أكثر شيوعاً من عمليات الريبو التى تستمر لمدة أطول من ذلك.

ولا تخرج عمليات الريبو عن كونها قرضا مضمونا، فالذى يدخل فى هذه العمليات لا يهدف إلا إلى الحصول على قرض بضمان الأوراق المالية الحكومية والتى يودعها لدى المقرض، ويتعهد بإعادة شرائها مرة أخرى فى تاريخ لاحق محدد مسبقاً وبسعر أعلى من سعر بيعها.

ويتضح مما سبق ما يلى:

(1) إن اتفاقية إعادة الشراء لا تخرج عن كونها قرضا بضمان أوراق مالية.

(2) لا يترتب على الاتفاقية انتقال حيازة الأوراق المالية إلى الطرف الثانى وإن كان ينص فى الاتفاقية على رهنها له، بل وقد يتفق على رهن غيرها معها أيضاً.

(3) إن الفرق بين قيمة اتفاقية البيع وقيمة اتفاقية إعادة الشراء لا يخرج عن كونه فائدة.

ما المقصود بالحساب النقدى والحساب الهامشى؟

يُقصد بالحساب النقدى قيام المشترى بدفع كامل قيمة الأوراق المالية المشتراه نقداً من حسابه، فى حين يُقصد بالحساب الهامشى قيام المشترى بدفع جزء (هامش) من قيمة الأوراق المالية واعتبار الباقى بمثابة قرض يُدفع عنه فوائد.

 

كيف يتم سداد قيمة الصفقات فى سوق الأوراق المالية ؟

يتم سداد قيمة الصفقات فى سوق الأوراق المالية بأحد أسلوبين :

الأول : أسلوب السداد النقدى، حيث يقوم المشترى بدفع كامل قيمة الأوراق المالية نقداً كما يقوم البائع بقبض كامل القيمة نقداً.

الثانى : أسلوب السداد النقدى الجزئى، حيث يقوم المشترى بدفع قيمة جزء من مشترياته نقداً، أما الباقى فيتم سداده من أموال مقترضة بضمان الأوراق المالية محل الصفقة.

وتجدر الإشارة إلى أن الأوراق المالية فى هذه الحالة تسجل باسم بيت السمسرة لا باسم العميل الذى أبرمت الصفقة لصالحه .

أما بالنسبة لمصدر الحصول على القرض فهو البنك ولكن عن طريق السمسار .

وبالطبع، فإن القرض هنا لا يكون على كامل قيمة الصفقة وإنما عن الجزء الذى لم يسدده العميل، ويُعرف الجزء المسدد فى هذه الحالة بالهامش، والذى يجب أن يكون مناسباً بما يسمح للسمسار ببيع الأوراق المالية واسترداد قيمة القرض فى حالة انخفاض القيمة السوقية للأوراق المالية .

ما المقصود بالبيع على المكشوف ؟

يُقصد بالبيع على المكشوف قيام المضارب ببيع أوراق مالية غير مملوكة له عند عقد الصفقة، على أن يقوم باقتراضها من الوسطاء عندما يحين موعد استلامها.

وعلى ذلك، فإن البيع على المكشوف يقوم على بيع الإنسان ما لا يملك، ويعتمد على توقع البائع لانخفاض القيمة السوقية للأوراق محل التعامل.

ولتوضيح طبيعة البيع على المكشوف نفترض أن سعر السهم للشركة س هو 50 جنيها وأن أحد المضاربين يتوقع انخفاض القيمة السوقية لهذا السهم، وعلى الرغم من أن هذا المضارب لا يمتلك هذه الأسهم إلا أنه يعطى للسمسار أمراً بأن يبيع له على المكشوف 5000 سهم بهذا السعر (50ج).

وبمجرد صدور الأمر للسمسار فإنه يقوم بدوره بالبحث عن مشتر لهذا العدد من أسهم تلك الشركة بمبلغ 250000 جنيها (5000 سهم × 50ج ) للتعاقد معه واستلام المبلغ.

أما عن مصدر الحصول على هذه الأسهم فهو إما من المخزون الذى لدى السمسار أو أنه سوف يقوم باقتراضه من شخص آخر.

ويقوم السمسار فى هذه الحالة بالاحتفاظ بمبلغ الـ 250000 جنيها أو تسليمها لمقرض الأسهم فى حالة اقتراض الأسهم، كرهن للأسهم، والذى يمكنه بدوره توجيهها إلى عمليات شراء وبيع أخرى.

ويستطيع مانح القرض طلبه فى أى وقت، وهنا يضطر السمسار إلى شراء الأسهم من السوق أو اقتراضها من آخر. فالأمر لا يخرج عن كونه استبدال مقرض بآخر.

وإذا ما صدقت توقعات المضارب بانخفاض سعر سهم الشركة س إلى 40 جنيها فرضاً، فإنه يطلب من السمسار شراء الأسهم من السوق ( 5000 سهم × 40ج ) = 200000 جنيها، وتسليمها للمقرض على أن يسترد البائع قيمة الرهن المتمثلة فى القيمة التى سبق أن باع بها الأسهم بـ 250000 جنيها ، وبذلك يكون قد حقق عائداً قدره 5000 جنيها .

ما المقصود بالشراء على المكشوف ؟

المقصود بالشراء على المكشوف قيام المضارب باقتراض أموال من شركة الوساطة المالية لشراء كمية أكبر من أوراق مالية يتوقع صعود أسعارها. وتحدد السلطات المختصة الجهات التي يتم الاقتراض منها وعادة ما تكون السمسار أو مؤسسات التمويل، كما تحدد هذه السلطات أيضاً مدة القرض وسعر الفائدة.  

ولتوضيح طبيعة الشراء بالهامش نفترض أن مستثمر يملك 20000 جنيه ويرغب فى استثمارها فى أسهم الشركة س لتوقعه ارتفاع سعرها من  200 جنيه (السعر الحالى)، إلى 210 جنيه، ففى هذه الحالة يستطيع المستثمر شراء 100 سهم فقط، وإذا ما صدقت توقعاته فإنه يربح 2000 جنيه، أما إذا تعاقد بالهامش وكانت نسبة الهامش 50% فإنه يستطيع أن يشترى 200 سهم ومن ثم ترتفع أرباحه إلى 4000 جنيه قبل  خصم الفائدة والمصروفات .

وعادة ما تطلب الجهة المقرضة من المستثمر أن يضع تحت تصرفها رهناً عبارة عن أسهم وسندات تزيد قيمتها السوقية وقت الاقتراض عن مجموع دين المستثمر .

 ويُعرف هذا الشراء أيضاً باسم الشراء الهامشى .