المقدمة :

تعتبر البحوث العلمية أسلم وسيلة للتوصل الى معرفة الحقائق و يعد البحث العلمي الوسيلة التي يُمكن عن طريقها الحصول على معلومات دقيقة، وبشكل مُتكامل في قضية أو مشكلة مُعيَّنة، والغرض من ذلك هو حل تلك المشكلة من خلال التطرُّق لجميع العوامل المُحيطة بها، سواء الداخلية، أو الخارجية، عن طريق اللجوء إلى الأساليب العلمية الحديثة؛ من أجل الحصول على المعلومات من مصادر مُتعدِّدة، ومن ثَمَّ دراستها وتحليها للوصول إلى النتائج وفهمها مهما كان موضوع البحث ويعتمد في البحث العلمي الى عدة ادوات ومناهج وجب اتباعها.

المقدمة :

تعتبر البحوث العلمية أسلم وسيلة للتوصل الى معرفة الحقائق و يعد البحث العلمي الوسيلة التي يُمكن عن طريقها الحصول على معلومات دقيقة، وبشكل مُتكامل في قضية أو مشكلة مُعيَّنة، والغرض من ذلك هو حل تلك المشكلة من خلال التطرُّق لجميع العوامل المُحيطة بها، سواء الداخلية، أو الخارجية، عن طريق اللجوء إلى الأساليب العلمية الحديثة؛ من أجل الحصول على المعلومات من مصادر مُتعدِّدة، ومن ثَمَّ دراستها وتحليها للوصول إلى النتائج وفمهمامهما كان موضوع البحث ويعتمد في البحث العلمي الى عدة ادوات ومناهج وجب اتباعها .

ولتعرف أكثر على البحث العلمي وخصائصه وأهميته والأدوات التي يعتمد عليها الباحث في اعداد بحثه قمنا بطرح بطرح الإشكالية التالية:

§      ما هو البــــــــــــــــــــــــــــــــــحث العــــــــــــــــــــــــــــــلمي ؟

وللإجابة على هذه الإشكالية قمنا بإتباع الخطة الأتية:

المقدمة

ü   المبحث الأول : مفــــــهوم البحــــــــــث العلمــــــــي

المطلب الأول: تعريف البحث العلمي

المطلب الأول::خصائص البحث العلمي

ü   المبحث الثاني:: أنواع وأدوات البحث العلمي

المطلب الأول: أنواع البحث العلمي

المطلب الثاني : أدوات البحث العلمي

الخــــــــــــــــــــــاتـــــــــمة

المبحث الأول :مفهومالبحث العلمي

لتحديد مفهوم البحث العلمي يتعين علينا التطرق إلى النقاط الأساسية التالية: تعريفه وخصائصه وأنواع البحوث العلمية وكذا الأدوات المستخدمة في البحث العلمي.

المطلب الأول: تعريف البحث

هناك عدة تعريفات للبحث العلمي وإذا لجأ الى تحليل عبارة البحث العلمي فإننا نجدمكونة من كلمتين هما البحث والعلمي أما البحث فهو مصدر الفعل الماضي بحث ومعناه طلب ، فتش ، تتبع ، تحري ، سأل ، حاول اكتشف ، وبهذا يكون معنى البحث لغويا : هو الطلب والتفتيش وتقصي حقيقة من الحقائق أو أمر من الأمور

     أما العلمي : فهي منسوبة الى العلم ، والعلم يعني المعرفة والدراية وإدراك الحقائق ، والعلم يعني الإحاطة بالحقائق وكل ما يتصل بها [1].

هو عملية فكرية منظمة يقوم بها شخص يسمى الباحث من أجل تقصي الحقائق في شأن مسألة أو مشكلة معينة تسمى موضوع البحث بإتباع طريقة عملية منظمة تسمى منهج البحث بغية الوصول الى حلول ملائمة للعلاج أو إلى نتائج صالحة للتعميمعلى المسائل أو المشكلات الملائمة تسمى نتائج البحث

وعلى ذلك يمكن القول بأن مقومات البحث ثلاثة وهي :

أ‌-                 الباحث

ب‌-           موضوع البحث أو المشكلة محل البحث

ت‌-           منهج أو طريقة البحث[2]

البحث لغة معناه أن تسأل أو تطلب أو تستخبر عن شيء معين، واصطلاحا هناك عدة تعريفات من بينها: (البحث العلمي تجميع منظم لجميع المعلومات المتوفرة لدى الباحث عن موضوع معين وترتيبها بصورة جديدة بحيث تدعم المعلومات السابقة أو تصبح أكثر نقاءا ووضوحا.) [3]

كما عرف أيضا بأنه (وسيلة للاستفهام والاستقصاء المنظم والدقيق الذي يقوم به الباحث بغرض اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة بالإضافة  إلى تطوير أو تصحيح أو تحقيق المعلومات الموجودة فعلا، على أن يتبع في هذا الاستعلام والاستقصاء خطوات المنهج العلمي واختيار الطرق والأدوات اللازمة للبحث.)

كما يعرف بأنه (المحاولة الدقيقة للتوصل إلى حل المشكلات التي تؤرق الإنسان وتحيره.) وعليه يمكن استخلاص أن الوسيلة هي البحث العلمي والغاية هي العلم.

ومن خلال التعريفات السابقة يمكن استخراج بعض الشروط الموضوعية للبحث العلمي نذكر منها:

ـ يجب أن تكون هناك مشكلة تستدعي البحث عن حل لها.

ـ توافر الأدلة التي تحتوي على الحقائق.

ـ التحليل الدقيق للأدلة وتصنيفها.

ـ استخدام العقل والمنطق لترتيب الدليل في حجج واثباتات

ـ الموضوعية وعدم التعصب للرأي وقبول النتائج التي تسفر عنها الأدلة.

ـ الحل المحدد وهو الإجابة النهائية عن المشكلة وتكون في شكل تعميم.[4]

واستنادا إلى التعريفات المذكورة يمكننا استنتاج أهم أهداف وأغراض البحث العلمي :

§       يعدف البحث الى توسيع المعرفة الإنسانية في الجوانب المختلفة من اجتماعية وبيئية والإجابة على أسئلة من مقتل :كيف ، لماذا ، وأين ، ومتى ،والتي تتعلق بالظاهرة المدروسة .

§       يمكننا البحث من معرفة معلومات جديدة لم تكن معرفة من قبل

§       يوضح البحث ويكتشف الحقائق الموجودة وكذلك النظريات وهذا بدوره يساعدنا على تحسين معرفتناعلى كيفية التعامل مع الأحداث والمواقف .

§       يهدف البحث الى تحليل العلاقات بين المتغيرات ويوضح الاسباب ويعمل على زيادة معرفتنا للعالم الذي نعيش فيه [5]

المطلب الثاني  : خصائص البحث العلمي

يمتاز البحث العلمي عن غيره من الأعمال ببعض الخصائص نجملها في ما يلي :

أ‌-                 البحث العلمي بحث منظم ومضبوط : وذلك لأنه عمل علمي يقوم على المنهجية العلمية بمفهومها الضيق والواسع الأمر الذي يجعل البحث العلمي عمل موثوق به في خطواته ونتائجه

ب‌-           البحث العلمي بحث حركي وتجديدي : وذلك لان هدفه تجديد المعرفة التي تمتاز بالتراكمية فالبحث العلمي هو الكفيل بتحقيق هذه الخاصية –التراكمية–التي يمتاز بها العلم ، وحتى إن لم يأتي بإضافة جديدة  للمعرفة يكفي أن يجمع المعارف القائمة ويفسرها بشكل تصبح فيه أكثر نقاءًا ووضوحا .

ت‌- البحث العلمي بحث عام ومعمم :فالبحث العلمي لا يخص فقط الباحث فقط بل هو إضافة للمعرفة الإنسانية التي يستفيد منها كل إنسان ،هذه بعضالخصائص التي يمتاز بها البحث العلمي والتي تشترك فيها كل أنواع البحوث العلمية ،وتوجد بعض الخصائص الأخرى التي تميز كل نوع عن الأخر مثل خاصية إمكانية إخضاع : ،وغيرها من الخصائص ولهذا اقتصرنا على ذكر الخصائص العام للبحث العلمي فقط[6]

وتوجدعدة خصائص أخرى منها:

§       الموضوعية،المنهجية ،الدقة ، التجريد ،السببية.

المبحث الثاني  : أنواع وادوات البحث العلمي

تختلف البحوث العلمية وتحتلق بناءاً على عدة أسس فيمكن تقسيمها الى على أساس طبيعة موضوع البحث الى بحوث قانونية وفيزيائية واجتماعية ولكن التصنيف الذي يهمنا هو تصنيف الأبحاث على أساس النتيجة المتحصل عليها في البحث وعلى أساس معالجة الموضوع هل هي معالجة تفسيرية أم تأصيلية ، وبناءا على هاذين الأساسين قد تكون البحوث تنقيبيه اكتشافيه أو تفسيرية نقدية أو كاملة أو استطلاعية كشفية وقد تكون وصفية تشخيصية ، وقد تكون تجريبية

المطلب الأول  :أنواع البحوث العلمية

1-البحث الاكتشافيالتنقيبي:

وهذا يقتضي جمع المعلومات والحقائق ،التي تساعد الانسان علة معرفة جوهر القضية وهذا النوع من البحوث يستعمل بصفة خاصة في معالجة المشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، لأن هذه المشاكل مثل معالجة الأمراض التي يعالجها الطبيب فلا يمكن وصف أي دواء ناجح يشفي المريض ، الا اذا قام الطبيب بفحص المريض ومعاينته والـتأكد من أن حقيقية المرض معروفة لديه

2-البحث التفسيري النقدي :

وهوالبحث الذي يمتد إلى مناقشة الأفكار ونقدها والتوصل إلى نتيجة تكون غالبا الرأي الراجح بين الأراء المتضاربة، وعليه فالهدف من هذه البحوث ليس الاكتشاف ولكن الهدف هو النقد والتفسير لأفكار تم اكتشافه وهذا النوع مكمل للنوع الأول فإذا كانت الحقائق ، هي الهدف الحقيقي للباحث .، في النمط الأول فإن الهدف الرئيسي للباحث في النمطالثاني ، هو الوصول الى نتيجة معينة عن طريق استعمال المنطق والأفكار المتجمعة لدى الباحث  [7]

 

3-البحث الكامل:                           

هو بحث يجمع بين النوعين السابقين بالإضافة الى اعتماده على الحقائق الموجودة  التي تساهم في حل المشكلة المطروحة ثم اختيار الحل المتوصل اليه والتأكد من مدى مطابقته لمجمل الحقائق المتوافرة حول الموضوع .

فالبحث الكامل يجمع ما بين التنقيب و التفسير النقدي بحيث يكتشف الباحث حقيقية معينة ثم يجمع كل الحقائق المتوفرة حول الموضوع ذاته ويدرسها دراسة تفسيرية نقدية بحيث ينتقد كل الأدلة والحجج وفي الأخير يصيغ الحل الذي يراه مناسبا والذي يكون قابلا لإثبات صحته .

ولكي يوصف البحث بأنه بحث كامل يجب أن تتزفر الشروط التالية

§       ـ وجود مشكلة تتطلب حلا علميا.

§       ـ اكتشاف حقيقة معينة وقيام أدلة على وجودها.

§       ـ تفسير الأدلة والحقائق والحجج والأراء ونقدها نقدا موضوعيا وعلميا تمهيدا للحل النهائي.

§       ـ التوصل إلى حل علمي نهائي وإجابة حقيقية عن المشكلة المطروحة .

4-البحث العلمي الاستطلاعي:

ويسمى بالدراسة العلمية الكشفية الصياغية الاستطلاعية وهو البحث الذي يستهدف اكتشاف  المشكلة فقط، ويكون  هذا النوع من البحوث في حالة وجود مشكلة جديدة لم يتعرف عليها أحد ، أو أن  المعلومات حولها ضئيلة، وعادة ما يكون هذا النوع من البحوث تمهيدا لبحوث أخرى تسعى لإيجاد حل لتلك المشكلة الجديدة .[8].

 

5- البحث الوصفي التشخيصي:

وهو البحث الذي يستهدف تحديد سمات وصفات وخصائص ومقومات ظاهرة معينة تحديدا كميا وكيفيا بحيث يسهل التعرف عليها فيما بعد ومقارنتها بباقي الظواهر والأشياء.

6-البحث التجريبي:

هو ذلك البحث الذي يقوم على أساس الملاحظة والتجارب الدقيقة لإثبات صحة الفروض.

المطلب الثاني : أدوات البحث العلمي:

بما أنه من الصعب على  الباحث أن يتصل بعدد كبير من المعنيين بدراسته لكي يطرح عليهم الأسئلة ويحصل منهم على الأجوبة ، فإنه لا مفر من الالتجاء الى اسلوب أخذ العينات التي تمثل المجتمع الأصلب حتى يستطيع أن يأخذ صورة مصغرة عن التفكير العام

بعد الحصول على عينة جيدة وكافية لتمثيل المجتمع الأصلي ، يمكن للباحث أن يختار النوع الذي الذي يراه مناسبا لدراسته ،وفيما يلي أنواع العينات التي تستخدم باستمرار من قبل الباحثين :

انواع العينات

§    العينة. العشوائية

§    العينة الطبقية

§    العينة الطبقية التناسبية

§    العينة المنتظمة

§    العينة العرضية [9]

 

الفرع الثاني: طرق جمع المعلومات

من بين أساليب جمع المعلومات الاستبيان والمقابلة والملاحظة.

الاستبيان:وهو عبارة عن استمارة تتضمن بعض الأسئلة موجهة إلى عينة من المجتمع الأصلي حول ظاهرة أو موقف معين[10]

أنواع الاستبيان : ينقسم الاستبيان من حيث نوع الأسئلة التي يتضمنها الى

الاستبيان المقيد :وهو الذي يكتب فيه تحث كل سؤال عدد من الاجابات وعلى المجيب أن يختار أحدهما أو بعضهما .

الاستبيان المفتوح : وهنا يكون للمجيب مطلق الحرية في التعبير عن أرائه ومن خصائص هذا النوع أن الاجابات تأتي متنوعة تنوعا واسعا يصعب على الباحث فيما بعد تصنيفها الى فئات

الاستبيان المقيد المفتوح: وهو يجمع بين النوعين السابقين فيختار المجيب الاجابة الملائمة ويعلق عليها حسب ما يبدو له من آراء

المقابلة :وهي محادثة موجهة بين الباحث والشخص المبحوث بهدف الوصول إلى الحقيقة او موقف معين يسعى الباحث للتعرف عليه وتحقق المقابلة نفس الهدف الذي يحققه الاستبيان وهو الاجابة عن بعض الاسئلة .

الملاحظة: وهي احدى  التقنيات التي لابد من استعمالها في حالات معينة خاصة في ميدان العلوم السلوكية والعلوم الطبيعية وفي المواضيع التي تحتاج الى معاينة ميدانية ومن مميزاتها :[11]

1-             التفحص المباشر للظاهرة التي يدرسها الباحث

2-             تتطلب الملاحظة عددا قليلا من المفحوصين مقارنة بالوسائل الأخرى

3-             تسمح بتجميع البيانات على الطبيعة

4-             تسمح بتسجيل السلوك أثناء حدوثه

5-            تساعد على اكتشاف معلومات جديدة لم تخطر على بال الباحث من قبل [12]

 

 

وللتعرف أكثر على البحث العلمي وخصائصه وأهميته والأدوات التي يعتمد عليها الباحث في اعداد بحثه قمنا بطرح بطرح الإشكالية التالية:

§      ما هو البــــــــــــــــــــــــــــــــــحث العــــــــــــــــــــــــــــــلمي ؟

وللإجابة على هذه الإشكالية وجب علينا تقسيم هذا الموضوع إلى محاضرتين :

ü   المحاضرة الأولى : مفــــــهوم البحــــــــــث العلمــــــــي

المحور الأول : تعريف البحث العلمي

المحور الثاني ::خصائص البحث العلمي

ü   المحاضرة الثانية : أنواع وأدوات البحث العلمي

المحور الأول : أنواع البحث العلمي

المحور الثاني : أدوات البحث العلمي

 

المحور الأول :مفهوم البحث العلمي

لتحديد مفهوم البحث العلمي يتعين علينا التطرق إلى النقاط الأساسية التالية: تعريفه وخصائصه وأنواع البحوث العلمية وكذا الأدوات المستخدمة في البحث العلمي.

أولا : تعريف البحث

هناك عدة تعريفات للبحث العلمي وإذا لجأ الى تحليل عبارة البحث العلمي فإننا نجدها مكونة من كلمتين هما البحث والعلمي أما البحث فهو مصدر الفعل الماضي بحث ومعناه طلب ، فتش، تتبع ، تحري ، سأل ، حاول اكتشف ، وبهذا يكون معنى البحث لغويا : هو الطلب والتفتيش وتقصي حقيقة من الحقائق أو أمر من الأمور

     أما العلمي : فهي منسوبة الى العلم ، والعلم يعني المعرفة والدراية وإدراك الحقائق ، والعلم يعني الإحاطة بالحقائق وكل ما يتصل بها [13].

هو عملية فكرية منظمة يقوم بها شخص يسمى الباحث من أجل تقصي الحقائق في شأن مسألة أو مشكلة معينة تسمى موضوع البحث بإتباع طريقة عملية منظمة تسمى منهج البحث بغية الوصول الى حلول ملائمة للعلاج أو إلى نتائج صالحة للتعميم على المسائل أو المشكلات الملائمة تسمى نتائج البحث ، وعلى ذلك يمكن القول بأن مقومات البحث ثلاثة وهي :

ث‌-           الباحث

ج‌-            موضوع البحث أو المشكلة محل البحث

ح‌-            منهج أو طريقة البحث[14]

البحث لغة معناه أن تسأل أو تطلب أو تستخبر عن شيء معين، واصطلاحا هناك عدة تعريفات من بينها: (البحث العلمي تجميع منظم لجميع المعلومات المتوفرة لدى الباحث عن موضوع معين وترتيبها بصورة جديدة بحيث تدعم المعلومات السابقة أو تصبح أكثر نقاءا ووضوحا.) [15]

كما عرف أيضا بأنه (وسيلة للاستفهام والاستقصاء المنظم والدقيق الذي يقوم به الباحث بغرض اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة بالإضافة  إلى تطوير أو تصحيح أو تحقيق المعلومات الموجودة فعلا، على أن يتبع في هذا الاستعلام والاستقصاء خطوات المنهج العلمي واختيار الطرق والأدوات اللازمة للبحث.)

كما يعرف بأنه (المحاولة الدقيقة للتوصل إلى حل المشكلات التي تؤرق الإنسان وتحيره.) وعليه يمكن استخلاص أن الوسيلة هي البحث العلمي والغاية هي العلم.

ومن خلال التعريفات السابقة يمكن استخراج بعض الشروط الموضوعية للبحث العلمي نذكر منها:

ـ يجب أن تكون هناك مشكلة تستدعي البحث عن حل لها.

ـ توافر الأدلة التي تحتوي على الحقائق.

ـ التحليل الدقيق للأدلة وتصنيفها.

ـ استخدام العقل والمنطق لترتيب الدليل في حجج واثباتات

ـ الموضوعية وعدم التعصب للرأي وقبول النتائج التي تسفر عنها الأدلة.

ـ الحل المحدد وهو الإجابة النهائية عن المشكلة وتكون في شكل تعميم.[16]

واستنادا إلى التعريفات المذكورة يمكننا استنتاج أهم أهداف وأغراض البحث العلمي :

§       يعدف البحث الى توسيع المعرفة الإنسانية في الجوانب المختلفة من اجتماعية وبيئية والإجابة على أسئلة من مقتل :كيف ، لماذا ، وأين ، ومتى ،والتي تتعلق بالظاهرة المدروسة .

§       يمكننا البحث من معرفة معلومات جديدة لم تكن معرفة من قبل

§       يوضح البحث ويكتشف الحقائق الموجودة وكذلك النظريات وهذا بدوره يساعدنا على تحسين معرفتناعلى كيفية التعامل مع الأحداث والمواقف .

§       يهدف البحث الى تحليل العلاقات بين المتغيرات ويوضح الاسباب ويعمل على زيادة معرفتنا للعالم الذي نعيش فيه [17]

ثانيا  : خصائص البحث العلمي

يمتاز البحث العلمي عن غيره من الأعمال ببعض الخصائص نجملها في ما يلي :

ث‌-           البحث العلمي بحث منظم ومضبوط : وذلك لأنه عمل علمي يقوم على المنهجية العلمية بمفهومها الضيق والواسع الأمر الذي يجعل البحث العلمي عمل موثوق به في خطواته ونتائجه

ج‌-            البحث العلمي بحث حركي وتجديدي : وذلك لان هدفه تجديد المعرفة التي تمتاز بالتراكمية فالبحث العلمي هو الكفيل بتحقيق هذه الخاصية –التراكمية–التي يمتاز بها العلم ، وحتى إن لم يأتي بإضافة جديدة  للمعرفة يكفي أن يجمع المعارف القائمة ويفسرها بشكل تصبح فيه أكثر نقاءًا ووضوحا .

ح‌-   البحث العلمي بحث عام ومعمم :فالبحث العلمي لا يخص فقط الباحث فقط بل هو إضافة للمعرفة الإنسانية التي يستفيد منها كل إنسان ،هذه بعض الخصائص التي يمتاز بها البحث العلمي والتي تشترك فيها كل أنواع البحوث العلمية ،وتوجد بعض الخصائص الأخرى التي تميز كل نوع عن الأخر ، لهذا اقتصرنا على ذكر الخصائص العامة للبحث العلمي فقط[18]

وتوجدعدة خصائص أخرى منها: الموضوعية،المنهجية ،الدقة ، التجريد ،السببية.

المحور الثاني : أنواع وأدوات البحث العلمي

تختلف البحوث العلمية بناءاً على عدة أسس فيمكن تقسيمها الى :

-       على أساس طبيعة موضوع البحث الى بحوث قانونية وفيزيائية واجتماعية

-      ولكن التصنيف الذي يهمنا هو تصنيف الأبحاث على أساس النتيجة المتحصل عليها في البحث

-      وعلى أساس معالجة الموضوع هل هي معالجة تفسيرية أم تأصيلية ، وبناءا على هاذين الأساسين قد تكون البحوث تنقيبيه اكتشافيه أو تفسيرية نقدية أو كاملة أو استطلاعية كشفية وقد تكون وصفية تشخيصية ، وقد تكون تجريبية

أولا  :أنواع البحوث العلمية

1-البحث الاكتشافي التنقيبي:

وهذا يقتضي جمع المعلومات والحقائق ،التي تساعد الانسان على معرفة جوهر القضية وهذا النوع من البحوث يستعمل بصفة خاصة في معالجة المشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، لأن هذه المشاكل مثل معالجة الأمراض التي يعالجها الطبيب فلا يمكن وصف أي دواء ناجح يشفي المريض ، الا اذا قام الطبيب بفحص المريض ومعاينته والـتأكد من أن حقيقية المرض معروفة لديه .

2-البحث التفسيري النقدي :

وهوالبحث الذي يمتد إلى مناقشة الأفكار ونقدها والتوصل إلى نتيجة تكون غالبا الرأي الراجح بين الأراء المتضاربة، وعليه فالهدف من هذه البحوث ليس الاكتشاف ولكن الهدف هو النقد والتفسير لأفكار تم اكتشافها وهذا النوع مكمل للنوع الأول فإذا كانت الحقائق،هي الهدف الحقيقي للباحث  في النمط الأول فإن الهدف الرئيسي للباحث في النمط الثاني ، هو الوصول الى نتيجة معينة عن طريق استعمال المنطق والأفكار المتجمعة لدى الباحث  [19]

3-البحث الكامل:                           

هو بحث يجمع بين النوعين السابقين بالإضافة الى اعتماده على الحقائق الموجودة  التي تساهم في حل المشكلة المطروحة ثم اختيار الحل المتوصل اليه والتأكد من مدى مطابقته لمجمل الحقائق المتوافرة حول الموضوع .

فالبحث الكامل يجمع ما بين التنقيب و التفسير النقدي بحيث يكتشف الباحث حقيقية معينة ثم يجمع كل الحقائق المتوفرة حول الموضوع ذاته ويدرسها دراسة تفسيرية نقدية بحيث ينتقد كل الأدلة والحجج وفي الأخير يصيغ الحل الذي يراه مناسبا والذي يكون قابلا لإثبات صحته .

ولكي يوصف البحث بأنه بحث كامل يجب أن تتزفر الشروط التالية

§       ـ وجود مشكلة تتطلب حلا علميا.

§       ـ اكتشاف حقيقة معينة وقيام أدلة على وجودها.

§       ـ تفسير الأدلة والحقائق والحجج والأراء ونقدها نقدا موضوعيا وعلميا تمهيدا للحل النهائي.

§       ـ التوصل إلى حل علمي نهائي وإجابة حقيقية عن المشكلة المطروحة .

4-البحث العلمي الاستطلاعي:

ويسمى بالدراسة العلمية الكشفية الصياغية الاستطلاعية وهو البحث الذي يستهدف اكتشاف  المشكلة فقط، ويكون  هذا النوع من البحوث في حالة وجود مشكلة جديدة لم يتعرف عليها أحد ، أو أن  المعلومات حولها ضئيلة، وعادة ما يكون هذا النوع من البحوث تمهيدا لبحوث أخرى تسعى لإيجاد حل لتلك المشكلة الجديدة .[20].

5- البحث الوصفي التشخيصي:

وهو البحث الذي يستهدف تحديد سمات وصفات وخصائص ومقومات ظاهرة معينة تحديدا كميا وكيفيا بحيث يسهل التعرف عليها فيما بعد ومقارنتها بباقي الظواهر والأشياء.

6-البحث التجريبي:

هو ذلك البحث الذي يقوم على أساس الملاحظة والتجارب الدقيقة لإثبات صحة الفروض.

ثانيا : أدوات البحث العلمي:

بما أنه من الصعب على  الباحث أن يتصل بعدد كبير من المعنيين بدراسته لكي يطرح عليهم الأسئلة ويحصل منهم على الأجوبة ، فإنه لا مفر من الالتجاء الى اسلوب أخذ العينات التي تمثل المجتمع الأصلي حتى يستطيع أن يأخذ صورة مصغرة عن التفكير العام ، بعد الحصول على عينة جيدة وكافية لتمثيل المجتمع الأصلي،يمكن للباحث أن يختار النوع الذي الذي يراه مناسبا لدراسته وفيما يلي أنواع العينات التي تستخدم باستمرار من قبل الباحثين :

انواع العينات

§    العينة. العشوائية

§    العينة الطبقية

§    العينة الطبقية التناسبية

§    العينة المنتظمة

§    العينة العرضية [21]

 طرق جمع المعلومات

من بين أساليب جمع المعلومات الاستبيان والمقابلة والملاحظة.

الاستبيان:وهو عبارة عن استمارة تتضمن بعض الأسئلة موجهة إلى عينة من المجتمع الأصلي حول ظاهرة أو موقف معين[22]

أنواع الاستبيان : ينقسم الاستبيان من حيث نوع الأسئلة التي يتضمنها الى :  

الاستبيان المقيد :وهو الذي يكتب فيه تحت كل سؤال عدد من الاجابات وعلى المجيب أن يختار أحدهما أو بعضهما .

الاستبيان المفتوح : وهنا يكون للمجيب مطلق الحرية في التعبير عن أرائه ومن خصائص هذا النوع أن الاجابات تأتي متنوعة تنوعا واسعا يصعب على الباحث فيما بعد تصنيفها الى فئات .

الاستبيان المقيد المفتوح: وهو يجمع بين النوعين السابقين فيختار المجيب الاجابة الملائمة ويعلق عليها حسب ما يبدو له من آراء .

المقابلة :وهي محادثة موجهة بين الباحث والشخص المبحوث بهدف الوصول إلى الحقيقة او موقف معين يسعى الباحث للتعرف عليه وتحقق المقابلة نفس الهدف الذي يحققه الاستبيان وهو الاجابة عن بعض الاسئلة .

الملاحظة: وهي احدى  التقنيات التي لابد من استعمالها في حالات معينة خاصة في ميدان العلوم السلوكية والعلوم الطبيعية وفي المواضيع التي تحتاج الى معاينة ميدانية ومن مميزاتها :[23]

6-             التفحص المباشر للظاهرة التي يدرسها الباحث

7-             تتطلب الملاحظة عددا قليلا من المفحوصين مقارنة بالوسائل الأخرى

8-             تسمح بتجميع البيانات على الطبيعة

9-             تسمح بتسجيل السلوك أثناء حدوثه

10-      تساعد على اكتشاف معلومات جديدة لم تخطر على بال الباحث من قبل [24]

 

 

 



عمار بوحوش ،مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث ، ط5 ، ديوان المطبوعات الجامعية ،2009 ،الجزائر ، 12 -[1]

عبد الفتاح خضر ، أزمة البحث العلمي في العالم العربي ، ط3، مكتب صلاح الجيلان ، ، 1992، الرياض ص17-[2]

رشيد شميشم ،مناهج العلوم القانونية ،ط 2006 ،دار الخلدونية ، الجزائر ،2006 ، ص 38-[3]

رشيد شميشم،المرجع نفسه ، ص 39[4]

منذر الضامن ، اساسيات البحث العلمي ، ط1، دار المسيرة للنشر والتوزيع ، 2006،عمان ،ص 23.[5]

رشيد شميشم،المرجع السابق ، ص40[6]

عمار بوحوش، المرجع السابق ،ص19. -[7]

 -المرجع نفسه ، ص 43.44 [8]

عمار بوحوش، المرجع السابق ،ص65 ،66.[9]

رشيد شميشم،المرجع السابق ، ص 50[10]

المرجع نفسه ،ص 52،56-[11]

رشيد شميشم،المرجع السابق ، ص 56[12]

عمار بوحوش ،مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث ، ط5 ، ديوان المطبوعات الجامعية ،2009 ،الجزائر ، 12 -[13]

عبد الفتاح خضر ، أزمة البحث العلمي في العالم العربي ، ط3، مكتب صلاح الجيلان ، ، 1992، الرياض ص17-[14]

رشيد شميشم ،مناهج العلوم القانونية ،ط 2006 ،دار الخلدونية ، الجزائر ،2006 ، ص 38-[15]

رشيد شميشم،المرجع نفسه ، ص 39[16]

منذر الضامن ، اساسيات البحث العلمي ، ط1، دار المسيرة للنشر والتوزيع ، 2006،عمان ،ص 23.[17]

رشيد شميشم،المرجع السابق ، ص40[18]

عمار بوحوش، المرجع السابق ،ص19. -[19]

 -المرجع نفسه ، ص 43.44 [20]

عمار بوحوش، المرجع السابق ،ص65 ،66.[21]

رشيد شميشم،المرجع السابق ، ص 50[22]

المرجع نفسه ،ص 52،56-[23]

رشيد شميشم،المرجع السابق ، ص 56[24]