مرت الجزائر في مسيرتها السياسية بعدة مراحل، ففي مرحلتها الأولى -أي بعد الاستقلال- شهدت إصدار أول دستور سنة 1963 غير انه لم يدم سوى 20 يوماّ، ما جعل الجزائر تدخل في دوامة الفراغ الدستوري لمدة تجاوزت 11 عاما. وقد تميزت هذه الفترة ولغاية 1989 بأحادية الحزب وضيق مجال الممارسة السياسية، ما نتج عنه إقصاء وتهميش لعديد من فئات النخبة الجزائرية.

إن الإصلاحات السياسية التي عرفتها الجزائر منذ وضع دستور 1989 وما تبعه من تعديلات دستورية ذات صلة بذلك، انعكست على نمط تطور الممارسات السياسية. حيث تضمنت تلك الإصلاحات العديد من أفكار الديمقراطية والانفتاح السياسي، وذلك بفتح باب التعددية الحزبية، وترسيخ مبادئ الديمقراطية والمشاركة، مما مهد لبروز نخب جديدة تعكس طموحات المجتمع الجزائري، تعترف بالحوار.


لقد اقتضت طبيعة بعض المعاملات الموجودة بين الناس ضرورة تدوينها حفظا على حقوق كل من الطرفين فيها، الأمر الذي دفع بالتشريعات القانونية إلى الاهتمام بالصياغة وضرورة التقيد بها، وجعلها ضرورة قانونية ووسيلة للاثبات.

ولم تعد أي كتابة صالحة للاثبات، بل الكتابة الخاضعة لنص قانوني هي المعمول بها، الأمر الذي دفع بالمتعاقدين إلى اللجوء إلى ذوي الاختصاص لافراغ إرادتهما في قالب شرعي يعتد به.

وحري بنا قبل معرفة مبادئ ومراحل صياغة العقود أن نلقي بايجاز شديد الضوء على مفهوم العقد من خلال أركانه وأنواعه في الفصل الأول، ثمّ نعود إلى صياغة العقود في الفصل الثاني،ثم نتطرق لبعض النماذج في فصل ثالث

يحتوي هذا المقرر على محاضرات اللغة االانجليزية للسنة أولى ماستر 

يتضمن مقياس الاصلاحات السياسية في الجزائر محورين المحور الاول النظام السياسي الجزائري في عهد الأحادية الحزبية المحور الثاني الاصلاحات السياسية و الدستورية في الجزائر